الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
259
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الأصلح الشيخ عبد الله خورد يقول : « الأصلح : هو ما يقضي استعداد الشيء حصوله : وهو كماله ، وصالح حاله » « 1 » . [ مسألة ] : في نفي القول بالأصلح على الله تعالى يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي : « أجمعوا على أن الله تعالى ، يفعل بعباده ما يشاء ويحكم فيهم بما يريد ، كان ذلك أصلح لهم أولم يكن ، لأن الخلق خلقه والأمر أمره : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ « 2 » ولولا ذلك لم يكن بين العبد والرب فرق . والقول بالأصلح : يوجب نهاية القدرة وتنفيذ ما في الخزائن ، وتعجيز الله تعالى على ذلك لأنه إذا فعل بهم غاية الصلاح فليس وراء الغاية شيء ، فلو أراد أن يزيدهم على ذلك الصلاح صلاحاً آخر لم يقدر عليه ، ولم يجد بعد الذي أعطاهم ما يعطيهم : مما يصلح لهم ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً » « 3 » . الصالح صلى الله تعالى عليه وسلم - الصالح أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « الصالح صلى الله تعالى عليه وسلم ، المراد به : المتأهل لحضرة الله بتحرره من رق الأشياء ، ولهذا التحرر مراتب ، فبقدر ما يكون فيه من التحرر يكون فيه من الصلاح ، وحريته صلى الله تعالى عليه وسلم
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله خورد مخطوطة بحر الحقائق ورقة 18 ب 19 أ . ( 2 ) - الأنبياء : 23 . ( 3 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 50 .